ثلاث ساعات في نيويورك: هل فتحت واشنطن وطهران نافذة تفاوض جديدة؟

نيويورك: خاص/الوكالات
في يوم بدأ بخطاب أمريكي شديد اللهجة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وانتهى بإعلان الرئيس دونالد ترامب أن مسؤولين أمريكيين وإيرانيين أجروا محادثات استمرت نحو ثلاث ساعات، برز في نيويورك تطور قد يعيد فتح المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، من دون أن يعني حتى الآن أن الطرفين توصلا إلى اتفاق أو حتى إلى إطار تفاوضي نهائي.
وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة، إن مسؤولين أمريكيين عقدوا اجتماعًا استمر ثلاث ساعات مع وفد إيراني، واصفًا اللقاء بأنه كان «جيدًا جدًا». وفي تصريحات أخرى في اليوم نفسه، قال إن الاتصالات بين البلدين استمرت وإنه يعتقد أن تسوية ستتم في نهاية المطاف، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
وفي تصريح اولي قال ويتكوف ل: “سي بي إس” أن ” الاجتماع مع الإيرانيين سار على ما يرام وأشعر بحالة جيدة جدا الآن”.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة لأنها جاءت بعد ساعات قليلة من موقف أمريكي كان لا يزال يؤكد استمرار الضغط على طهران، وبعد أن كان وزير الخارجية ماركو روبيو قد قال في وقت سابق الثلاثاء إن واشنطن منفتحة على لقاء الإيرانيين في نيويورك، لكنه أشار إلى أنه لم يكن هناك اجتماع مقرر في ذلك الوقت.
من «لا اجتماع مقرر» إلى لقاء استمر ثلاث ساعات
قبل ساعات من إعلان ترامب، كانت الصورة التي تقدمها الإدارة الأمريكية أكثر تحفظًا، فروبيو قال إن واشنطن «منفتحة» على التحدث مع الإيرانيين، شرط أن يؤدي الحوار إلى نتيجة إيجابية ويخدم الهدف الأمريكي المعلن، وفي مقدمه منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وكانت تقارير إعلامية أمريكية، قد أشارت قبل وصول الوفد الإيراني إلى نيويورك، إلى أن اتصالات بين مسؤولين من الجانبين كانت قائمة، لكن من دون مؤشرات مؤكدة على لقاء رئاسي مباشر بين ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان. وكانت سي أن أن، قد نقلت في اليوم السابق عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب لا يبدو أنه سيجتمع مع أي مسؤول من الوفد الإيراني، مع استمرار الاتصالات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين.
لم يعلن ترامب أن اللقاء كان بينه وبين الإيرانيين، بل تحدث عن اجتماع بين مسؤولين أمريكيين ووفد إيراني، وتبين فيما بعد انه جمع بين “ويتكوف، وكوشنر” ولم ينفي ولم يؤكد أي مصدر إيراني انعقاد هذا اللقاء.
العرض الإيراني: هرمز مقابل تخفيف الضغط
وسبق وصول الوفد الرسمي الإيراني الرفيع المستوى الى نيويورك، تطور بارز جاء من الجانب الإيراني.
فمسؤول إيراني كبير قال لرويترز إن إيران تستطيع إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة ضغطها العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية. وأضاف أن الوفد الإيراني الموجود في نيويورك يملك صلاحية كاملة لإحياء المسار الدبلوماسي مع واشنطن.
لكن العرض الإيراني لا يبدو، وفق صياغته المنشورة، تنازلًا مجانيًا عن ورقة هرمز؛ بل مقايضة سياسية وأمنية: تخفيف الضغط العسكري ورفع الحصار من الجانب الأمريكي، مقابل إعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام من الجانب الإيراني.
ماذا يريد ترامب؟
ترامب كرر أن الولايات المتحدة لن تقبل بامتلاك إيران سلاحًا نوويًا، وقال إن الإيرانيين يفهمون هذا الشرط. كما أعلن أن الاتصالات مستمرة وأنه يتوقع في نهاية المطاف التوصل إلى تسوية.
ومن نيويورك، قال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن الباب ما زال مفتوحًا أمام إيران للعودة إلى المفاوضات «بحسن نية»، مؤكدًا أن هدف الإدارة هو ضمان ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويً

Share this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *